إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - هل تدل المرسلة على عدم ناقضية مسّ الفرج للوضوء؟
داود من الاختلاف فأمره سهل كما لا يخفى.
والثالث كالثاني.
والرابع ليس فيه إلاّ الحسين بن أبي العلاء ممّا يوجب التوقف في الصحة على ما قدّمناه [١].
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على طهارة المذي سواء حصل من الشهوة أو الإنعاظ أو القُبلة أو المسّ أو المضاجعة ، بقرينة قوله ٧ أخيراً : « ولا يغسل منه الثوب » وقد قدّمنا النقل عن العلاّمة في ما سبق أنّه استدل بهذا الخبر على نفي الوضوء بمسّ الفرج [٢] ، وبيّنا ما ذكرناه هنا.
والعجب من بعض المحقّقين سلّمه الله أنّه قال : قوله ٧ : « ولا من الإنعاظ » إمّا معطوف على قوله : « من الشهوة » أو على قوله : « في المذي » وعلى الأوّل يكون الكلام مقصوراً على ذكر عدم النقض بالمذي وحده سواء كان من الشهوة أو من الإنعاظ أو ما عطف عليه ، وعلى الثاني يكون الغرض عدم النقض بشيء من الأُمور الخمسة ، قال ـ سلّمه الله ـ : وبهذا يظهر عدم صلاحيته للاستدلال على عدم النقض بمسّ الفرج ، فاستدلال العلاّمة وغيره على ذلك محل كلام [٣] ، انتهى.
وأنت خبير بأنّ ما ذكرناه من دلالة آخر الحديث لا ارتياب فيها واحتمال غيره خلاف الظاهر ، بل خلاف الصريح ، على أنّ العطف على
[١] في ص ١٥٠. [٢] راجع ص ٣٩٤ ٣٩٩. [٣] البهائي في الحبل المتين : ٣١.